نفى الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عن الغارة التي أسفرت عن استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة خمسة على الحدود الفلسطينية المصرية فجر اليوم الخميس. وقالت مصادر إسرائيلية عسكرية خاصة للجزيرة إن الجيش المصري هو من نفذ الغارة.

واستهدفت الغارة نفقا تجاريا وأسفرت أيضا عن إصابة خمسة فلسطينيين. وقالت مصادر فلسطينية في غزة إن طواقم الإسعاف انتشلت جثتي الشهيدين من النفق ونقلت الجرحى لتلقي العلاج.

وكان مراسل الجزيرة أفاد في وقت سابق باستشهاد فلسطينيين وجرح خمسة آخرين في غارة استهدفت نفقا في منطقة رفح على الحدود المصرية جنوبي قطاع غزة.

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة الفلسطينية أشرف القدرة أن الشهيدين هما المواطن حسام الصوفي (24 عاما) من سكان مدينة رفح، ومحمد أنور الأقرع (38 عاما) من سكان مدينة غزة.

وقال شهود عيان إن انفجارا هائلا سمع على الحدود الفلسطينية المصرية تبين لاحقا أنه قصف استهدف نفقا تجاريا على الجانب المصري مع حدود قطاع غزة. وبحسب الشهود، فإن طائرات حربية قصفت النفق.

الجهة المسؤولة

وتعليقا على هذه التطورات قال مراسل الجزيرة في غزة وائل الدحدوح إن من المرجح أن طائرة استطلاع نفذت الغارة على النفق الموجود من الناحية المصرية، مشيرا إلى أن شهود عيان تحدثوا عن تحليق طائرات الاستطلاع إسرائيلية في المنطقة عقب إطلاق الصواريخ من سيناء على إيلات، وربطوا بين الغارة وهذه الطائرات.

ولفت المراسل إلى أن الجيش المصري لا يسير عادة مثل هذا النوع من الطائرات، وهي تعود للجيش الإسرائيلي الذي يرجح أنه هو من نفذ الغارة.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في القدس إلياس كرام إن من غير المستبعد أن تكون إسرائيل هي التي نفذت الغارة بضوء أخضر مصري لأنه يحظر عليها بحسب الاتفاقات بين البلدين تجاوز الحدود والتواجد في سيناء أو على الشريط الحدودي جنوبي قطاع غزة.

ولفت إلى أن هناك تنسيقا أمنيا على أعلى المستويات بين الطرفين، مشيرا إلى أن إسرائيل اتصلت بجهات مصرية لمعرفة الجهة التي تقف وراء القصف الصاروخي على إيلات، وسط ترجيحات بأنها جماعة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

في المقابل، رجح محمود إبراهيم نائب رئيس مركز الاتحادية للدراسات في مصر وقوف الجيش المصري وراء الغارة، ورأى أنه من غير المعقول ألا يمتلك هذا الجيش طائرات مسيرة كما يقول البعض.

وأشار إلى أن من حق الجيش المصري ضرب هذه الأنفاق التي وصفها بغير الشرعية.

يشار إلى أن سكان قطاع غزة يعتمدون على الأنفاق المنتشرة على الحدود المصرية لتوريد السلع والمواد الغذائية إلى القطاع في ظل الحصار الإسرائيلي الذي دخل عامه الـ12.

المصدر : الجزيرة + وكالات